ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وقال ابن فورك في المشكل: أما ما في بيت أمية بن أبي الصلت فيحتمل أن يقال: إنه أراد يمين العرش ويساره، وأن هذه الأملاك التي تحمل العرش منهم من هو قائم على يمين العرش، ومنهم من هو قائم على يساره. اهـ.
فإذا تبين أنّ بعض أبيات أمية بن أبي الصلت مؤولة ليست على ظاهرها، ولبعضها شواهد من الكتاب والسنة فلا معنى للقول بأن الحديث موضوع، إذ من الجهل القول بضعف ابن إسحاق لدرجة أنه لا ينظر إلى حديثه، روى ابن عبد البر في التمهيد بإسناده إلى عمرو بن أبي عمرو الشيباني، عن أبي بكر الهذلي -أحد الضعفاء لكنه توبع- عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: أرأيت ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمية بن أبي الصلت آمن شعره وكفر قلبه؟ قال: هو حق، فما أنكرتم من ذلك؟ قال: قلت: أنكرنا قوله:
والشمس تطلع كل آخر ليلة ... حمراء يصبح لونها يتورّد
ليست بطالعة لهم في رسلها ... إلَّا معذبة وإلا تجلد
فما بال الشمس تجلد؟ قال: والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها: اطلعي، فتقول: لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله، فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله بحرها"الحديث."
تابعه عمارة بن أبي حفصة -من رجال البخاري، ثقة- عن عكرمة أخرجه ابن خزيمة في التوحيد وإسناده على شرط الصحيح.
وقد صحح إسناد حديث الباب الحافظ ابن كثير في تاريخه فقال: حديث صحيح الإِسناد، رجاله ثقات، وجوّده في تفسير سورة غافر. وقال ابن مندة في الرد على الجهمية: هذا حديث مشهور عن ابن إسحاق.
تابع المصنف عن محمد بن عيسى: محمد بن يحيى الذهلي، أخرجه ابن خزيمة في التوحيد [/ 91] .
وتابع محمد بن عيسى بن الطباع، عن عبدة: =