فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يستأنس بها، ويقويها قول ابن المبارك وجملة من العلماء بها، وقد يستأنس أيضًا بما روي عن أبي الحسن الشاذلي العارف بالله أنه اغتاب مرة فاهتم لذلك، قال: فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقلت له: كيف لي أن أتوب؟ -أو نحو هذا- فقال: اقرأ قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس واهد ثوابها له، ولا يبعد أن يكون الرجل الذي اغتابه قد مات فلما علم أبو الحسن أنه لا بد من التحلل اهتم لذلك، فأرشد إلى هذا، والله أعلم.
وإسناد الحديث على شرط الصحيحين غير أبي المغيرة وهو تابعي مستور، وزعم الحافظ الذهبي أن الحديث مضطرب عن حذيفة، وليس كما قال، بل اختلف الحفاظ عن أبي إسحاق في اسم شيخه، نعم رواه أحد تلاميذ شعبة، عن شعبة على خلاف ما قال أصحابه -كما سيأتي- فلا يلتفت إلى مخالفته، وللحديث شواهد كثيرة تقويه، ومن المتفق عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، وفي الباب أحاديث كثيرة يطول المقام بإيرادها، ثم إن الحافظ الذهبي نفسه قد وافق الحاكم في تصحيح إسناده فصح ما قلناه فله الحمد.
هذا ومدار حديثنا على أبي إسحاق، وقد اختلف أصحابه في اسم شيخه، وأنا أعزوه إلى من أخرجه دون ملاحظة اختلافهم في ذلك، فيتنبه لهذا عند الرجوع إلى المواضع المشار إليها.
فأخرجه الإِمام أحمد في المسند [5/ 394، 396، 397، 407] ، وابن أبي شيبة في المصنف [10/ 97، 13/ 463] رقم 9490، ورقم 16928، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب الاستغفار، رقم 3817، وابن أبي عاصم في الزهد برقم 110، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم 427، ومن طريقه البيهقي في الشعب [1/ 439] رقم 644، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة الأرقام: 449، 450، 451، 452، =