فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"لما نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} الآية":
قال القرطبي: مدنية بإجماع، وهي آخر سورة نزلت جميعًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما ما رواه ابن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى، وغيرهم من حديث ابن عمر أن هذه السورة نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أوسط أيام التشريق بمنى وهو في حجة الوداع، فإسناده ضعيف، والصحيح ما تقدم، قال القرطبي وغير واحد من المفسرين: المراد بهذا النصر، نصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قريش ومن قاتله من الكفار، وأما الفتح فهو فتح مكة.
قوله:"قد نعيت إلي نفسي":
روى الإِمام أحمد رحمه الله في المسند [1/ 217] من حديث عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } الآية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعيت إلى نفسي بأني مقبوض في تلك السنة، وروى ابن أبي حاتم من حديث أم حبيبة قالت: لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } الآية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لم يبعث نبيًّا إلَّا عمر في أمته شطر ما عمر النبي الماضي قبله، وإن عيسى ابن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، وهذه لي عشرون سنة، وأنا ميت في هذه السنة، فبكت فاطمة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أنت أول أهلي لحوقًا بي، فتبسمت، وفي التفسير من صحيح البخاري، باب قوله تعالى: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) } ، من حديث ابن عباس أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } الآية، قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل، أو مثل ضرب لمحمد - صلى الله عليه وسلم -نعيت له نفسه."
قوله:"لاحق بي":
كذا في النسخ الخطية وهو الصواب، ووقع في المطبوعة: لحاقًا بي.
قوله:"فبكت":
يعني حزنًا على قرب فراقه، ثم ضحكت فرحًا بسرعة وصاله وفرحًا بما بشرها =