فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= به - صلى الله عليه وسلم - بأنها سيدة نساء أهل الجنة، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عروة، عن عائشة قالت: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة عليها السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارّها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألنا عن ذلك فقالت: سارني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت، وفي الصحيحين من حديث مسروق، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لها لما بكت: خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسر من بيننا ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عما سارك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره، فلما توفي قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني قالت: أما الآن فنعم، قالت: أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة، وأنه قد عارضني به العام مرتين ولا أرى الأجل إلَّا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيت الذي رأيتنني فلما رأى جزعي سارني الثانية قال يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ... الحديث لفظ البخاري، وأخرجه ابن أبي شيبة في الفضائل من المصنف [12/ 126] من حديث أبي سلمة، عن عائشة بنحوه.
قوله:"بعض أزواج النبي":
هي عائشة رضي الله عنها كما تقدم، قال الطيبي: وجمعها في قوله: فقلن تعظيمًا لشأنها, ولا يبعد مشاركة غيرها معها فيما رأته، وهو الظاهر من قوله: بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قوله: فقلن.
قوله:"فضحكت":
إلى هنا أخرجه منفصلًا عن الآتي الحافظ الطبراني في معجمه الكبير [11/ 329] من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، عن سعيد بن سليمان به، رقم 11907، ورواه أيضًا في الأوسط كما في مجمع البحرين [2/ 377] رقم 1221، والبيهقي في الدلائل [7/ 167] باب ما جاء في نعيه - صلى الله عليه وسلم - نفسه إلى ابنته =