فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
84 - [قال] : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } وجاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، والإيمان يمان، والحكمة يمانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فاطمة، وقال عقبه: مجموع هذه الأخبار الصحيحة تدل على أن الله تعالى أنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - هذه السورة فكانت علامة لاقتراب أجله، وعارضه جبريل بالقرآن في ذلك العام مرتين فكانت علامة لاقتراب أجله، وأخبره بعمر عيسى عليه السلام فكانت علامة أخرى لأجله، وخيّره بين الدنيا والآخرة فيما رويناه وفيما نرويه إن شاء الله فاختار الآخرة، فكانت علامة أخرى لأجله، فأدى كل واحد من الرواة ما سمع.
84 -قوله:"وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":
يعني:"وبهذا الإسناد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...."الحديث، فقد روى منفصلًا عن المتن الأول لكن بالإسناد المذكور، فاستغنى المصنف عن إعادة الإسناد لذكره، لذلك رقمت عليه برقم مغاير.
قوله:"وجاء أهل اليمن":
يقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا وهو يومئذ بتبوك، قال الإِمام الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام إمام الغريب: وفي الحديث وجهان: أما أحدهما فإنه يقال: إن مكة من أرض تهامة، ويقال: إن تهامة من أرض اليمن، ولهذا سمي ما والى مكة من أرض اليمن واتصل بها التهائم، فكأن مكة على هذا التفسير يمانية فقال: الإيمان يمان، قال: والوجه الآخر: أنه يروى في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الكلام وهو يومئذ بتبوك ناحية الشام، ومكة والمدينة حينئذٍ بينه وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن، وهو يريد مكة والمدينة فقال: الإيمان يمان أي: هو من هذه الناحية، فهما وإن لم يكونا من اليمن، فقد يجوز أن ينسبا إليها إذا كانت من ناحيتها، وهذا كثير في كلامهم فاش، ألا تراهم قالوا: الركن اليماني؟ فنسب إلى اليمن وهو بمكة لأنه مما يليها، وقالوا: سهيل اليماني لأنه يرى من ناحية اليمن، قال أبو عبيد: ويذهب كثير من الناس في هذا إلى الأنصار يقولون: هم نصروا الإيمان وهم يمانية، فنسب الإيمان إليهم على هذا =