فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= تحت هذه الترجمة، فتبين أن الشاهد هنا هو نصيب الأخ للأم بعد إعطاء الزوج فرضه حيث لم يقع الخلاف فيه.

وصورة المسألة أن رجلًا تزوج امرأة فأتت منه بابن، ثم تزوج أخرى فأتت منه بآخر، ثم فارق الثانية فتزوجها أخوه فأتت منه ببنت فهي أخت الثاني لأمه، وابنة عمه، فتزوجت هذه البنت الابن الأول وهو ابن عمها، ثم ماتت عن ابني عمها، قاله الحافظ في الفتح.

3070 - قوله:"المال أجمع":

يعني إذا لم يكن ثمة زوج في المسألة -وإلَّا فيكون المراد: بالمال أجمع: أي بعد إخراج النصف منه إذ لا خلاف في ذلك-، فالمال كله -في مذهب ابن مسعود- للأخ من الأم دون الآخر؛ لأنه جمع القرابتين فله السدس بالفرض والثلث الباقي بالتعصيب، ولأنّ ذا السهم أحق -يعني بالمال- ممن لا سهم له، وبهذا كان يقضي شريح رحمه الله، وبه قال الحسن البصري، وأبو ثور، وأهل الظاهر.

قال أبو بكر الجصاص رحمه الله متعقبًا: لم يختلفوا في أخوين لأم أحدهما ابن عم أن لهما الثلث بنسب الأم وما بقي فلابن العم خاصة، ولم يجعلوا ابن العم أحق بجميع الميراث لاجتماع السهم، والتسمية له دون الآخر، كذلك حكم ابني العم إذا كان أحدهما أخًا لأم، فغير جائز أن يجعل أولى بالميراث من أجل اختصاصه بالسهم والتعصيب، وشبه عمر وعبد الله ذلك بالأخ لأب وأم، وأخ لأب، أنه أولى بالميراث، وليس هذا عند الآخرين مشبهًا لهذه المسألة من قبل أن نسبهما من جهة واحدة، وهي الإخوة فاعتبر فيها أقربهما إليه وهو الذي اجتمع له قرابة الأب والأم، ولا يستحق بقرابته من الأم سهم الأخ من الأم، بل إنما يؤكد ذلك حكم الإخوة وليس كذلك ابنا العم إذا كان أحدهما أخًا لأم لأنك تريد أن تؤكد بالإخوة من جهة الأم ما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت