فهرس الكتاب

الصفحة 5311 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ليس بإخوة، وإنما هو سبب آخر غيرها فلم يجز أن تؤكده بها، ويدلك على هذا أن نسبته من جهة أنه ابن العم لا يسقط سهمه من جهة أنه أخ لأم بل يرث بأنه أخ لأم سهم الأخ من الأم وإن كان ابن عم ألا ترى أن الميتة لو تركت أختين لأب وأم وزوجًا، وأخًا لأم هو ابن عم، إن للأختين الثلثين وللزوج النصف، وللأخ من الأم السدس، ولم يسقط سهمه من جهة أنه ابن عم، ولو تركت زوجًا وأمًّا وأختًا لأم وإخوة لأب وأم، كان للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخت من الأم السدس، وما بقي فللإِخوة من الأب والأم، ولم يستحق الإخوة من الأب والأم سهم الإخوة من الأم، لمشاركتهم للأخ من الأم في نسبها، بل إنما استحقوا بالتعصيب فكانت قرابتهم بالأب والأم مؤكدة لتعصيبهم، فلا يستحقون بها أن يكونوا من ذوي السهام وقرابة ابن العم بنسبه من جهة الأم لا تخرجه من أن يكون من ذوي السهام فيما يستحقه من سهم الأخ من الأم وليس لهذا تأثير في تأكيد التعصيب لأنه لو كان كذلك لوجب أن لا يستحق أبدًا إلَّا بالتعصيب، كما لا يأخذ الإخوة من الأب والأم إلَّا بالتعصيب، ولا يأخذون بقرابتهم من الأم سهم الإخوة من الأم والله أعلم.

وقال الإِمام النووي رحمه الله: إذا اشترك اثنان في جهة عصوبة واختص أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم نظر: إن أمكن التوريث بالقرابة الأخرى لفقد الحجب فالنص أنه يورث بهما، فالأخ للام يأخذ السدس، والباقي بينهما بالعصوبة .. قال: وللأصحاب فيهما طريقان: أحدهما جعلهما على قولين: أحدهما ترجيح الأخ للأم، فيأخذ جميع المال في الصورتين لأنهما استويا في العصوبة وزاد بقرابة الأم فأشبه الأخ من الأبوين مع الأخ للأب، والثاني: لا ترجيح لأن مزيته بجهة تفرض لها، فلا يُسقط من يشاركه في جهة العصوبة كابني عم أحدهما زوج، فعلى هذا في النسب له السدس فرضًا، والباقي بينهما بالعصوبة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت