فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) ، وقال: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } ، وقال: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...} الآية، ثم قال:"إن الله تبارك وتعالى عمر محمدًا وأبقاه حتى أقام الدين وأظهر أمر الله، وبلغ رسالة الله، وجاهد في سبيل الله، ثم توفاه الله على ذلك، وقد ترككم على الطريقة فلن يهلك هالك إلَّا بعد البينة والشفاء، فمن كان الله ربه فإن الله حيّ لا يموت، ومن كان يعبد محمدًا وينزله إلهًا فقد هلك إلهه، واتقوا الله أيها الناس، واعتصموا بدينكم، وتوكلوا على ربكم، فإن دين الله قائم، وإن كلمة الله تامة، وإن الله ناصر من نصره ومعز دينه وإن كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ بين أظهرنا وهو النور والشفاء، وبه هدى الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وفيه حلال الله وحرامه، والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله، إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد، ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يبقين أحد إلَّا على نفسه ..."الحديث بطوله، وهو مرسل، وبعضه في الصحيح، فقد أخرج الإِمام البخاري في صحيحه من حديث أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مغشي بثوب حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقدمتها، ثم قال البخاري: قال الزهري: وحدثني أبو سلمة، عن عبد الله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس، فأقبل إليه الناس وتركوا عمر فقال أبو بكر: أما بعد من كان منكم يعبد محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} الآية، إلى قوله: الشاكرين، وقال: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها =