فهرس الكتاب

الصفحة 5392 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الصحابة: علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب -في الرواية الثانية عنه-، رضي الله عنهم، ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وشريح والشعبي وطاوس، ومن الفقهاء: أهل العراق وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه غير أن أبا حنيفة قدّم المولى على ذوي الأرحام وخالفه من تقدّمه، فقدموا ذوي الأرحام على المولى واستدلوا على توريث ذوي الأرحام بأحاديث الباب، قالوا: ولأن من أدلى بوارث كان وارثًا كالعصبات، قالوا: ولأن اختصاص ذوي الأرحام بالرحم لا يوجب سقوط إرثهم كالجدة، قالوا: ولأن ذوي الأرحام شاركوا المسلمين في الإِسلام، وفضلوهم بالرحم فوجب أن يكونوا أولى منهم بالميراث كالمعتق لمّا ساوى كافة المسلمين في الإِسلام وفضل عليهم بالعتق صار أولى منهم بالميراث، وكالأخ للأب والأم لما ساوى الأخ للأب وفضله بالأم كان أولى بالإِرث.

قال الإِمام العلامة الماوردي رحمه الله: وقد اختلف من ورثهم في كيفية توريثهم، فذهب أبو حنيفة وصاحباه وأهل العراق إلى توريثهم بالقرابة على ترتيب العصبات، فأولاهم من كان من ولد الميت وإن سفلوا، ثم من كان من ولد الأبوين أو أحدهما، ثم ولد أبوي الأبوين، يجعلون ولد كل أب أو أم أقرب أولى من ولد أب أو أم أبعد منه، ويقولون في الخالات المفترقات والعمات المفترقات: إن أحقهن من كان لأب وأم، فإن لم يكن فمن كان لأب، فإن لم يكن فمن كان لأم.

وذهب جمهور مورثيهم إلى التنزيل فينزلون كل واحد منهم بمنزلة من أدلى به من الورثة من عصبة أو ذي فرض، وهو الظاهر من قول عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وعلقمة ومسروق والشعبي والنخعي والثوري وابن أبي ليلى وشريك والحسن بن صالح واللؤلؤي وأبي عبيد وعن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت