فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قال أبو حاتم: هشيم لا يسأل عن مثله في صدقه وأمانته وصلاحه.
قلت: عيب عليه كثرة تدليسه ولذلك أدخلوه في المدلسين، وشيخه أبو عبد الجليل هذا أحد الضعفاء كان هشيم يدلسه يقول تارة: عن أبي عبد الجليل، وتارة يقول: عن أبي ليلى، وتارة يقول: عن أبي إسحاق، وهو رجل واحد اسمه عبد الله بن ميسرة يأتي الكلام عليه، وهشيم لا مغمز فيه، وهو ممن اتفق على الاحتجاج به وحديثه في الكتب الستة.
قوله:"عن أبي عبد الجليل":
اسمه عبد الله بن ميسرة الحارثي، وكنيته أبو ليلى الكوفي، ويقال: الواسطي، وربما كناه هشيم بأبي إسحاق وأبي عبد الجليل يدلسه، وعداده في الضعفاء, ضعفه النسائي، وأبو داود، والدارقطني، والذهبي، والجمهور.
قوله:"عن أبي حريز الأزدي":
هو عبد الله بن حسين البصري، قاضي سجستان، وأحد ضعفاء الشيعة، روى عن كبار التابعين ولا يعرف له رواية عن الصحابة، وثقه أبو زرعة وحسن حديثه أبو حاتم، وقال ابن حبان: صدوق، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال الإِمام أحمد: منكر الحديث، كان يحيى بن سعيد يحمل عليه ولا أراه إلَّا كما قال، وضعفه النسائي مرة، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: غير محمود في الحديث، واختلف قول ابن معين فيه، فقال ابن أبي خيثمة عنه: ثقة، وقال معاوية بن صالح، عنه: ضعيف.
قلت: فات الحافظ ابن حجر في التقريب أن ينبه على أنه كان من غلاة الشيعة، فقد قال الآجري، عن أبي داود: ثنا الحسن بن علي، ثنا أبو سلمة، ثنا هشام السجستاني قال: قال لي أبو حريز: تؤمن بالرجعة؟ قلت: لا، قال: هي في اثنتين وسبعين آية من كتاب الله. فتبين مما تقدم أن الرجل ضعيف، وهو ممن يعتبر به كما قال الدارقطني، وليس له عند المصنف سوى هذا الموضع وهو منقطع كما ترى، رواه الحافظ ابن راهويه كما في المطالب العالية [4/ 256] =