فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 5829

96 -أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث عن أبي الأسود القرشي، عن أبي قرة مولى أبي جهل، عن أبي هريرة: إن هذه السورة لمّا أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) } ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليخرجن منه أفواجًا كما دخلوه أفواجًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال الحافظ: وإسناده حسن، وكذا حسنه الحافظ السيوطي في الخصائص [1/ 80] بعد أن عزاه للمصنف وابن راهويه، ويشهد له ما في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم، وسيؤخذ ناس دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم، لفظ البخاري، زاد أبو سعيد الخدري في هذا الحديث عندهما: فأقول: سحقًا سحقًا لمن غيّر بعدي، ويشهد له أيضًا الحديث الآتي عند المصنف.

قال أبو عاصم: أبطل بعض الجهلة هذا الحديث لكون العقل لا يقبله -وإنما أتي منه-، قال: كيف يعقل أن يخبر عبد الله بن سلام رسول - صلى الله عليه وسلم - بشيء من أمور الآخرة -التي هو أعلم الناس بها؟! قال: وما ذنبه - صلى الله عليه وسلم - فيما جنته أمته من بعده حتى يستحي من ذلك عند الله؟ قال: وكيف يتفق هذا مع قوله - صلى الله عليه وسلم: إني مباه بكم الأمم؟!

أما الجواب عن اعتراضه الأول فإن عبد الله بن سلام أخبره بما يجده في كتبهم لا بما يعلمه مما لا يعلم إلَّا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأما استحياؤه - صلى الله عليه وسلم - من ربه فلأنه صاحب الشفاعة العظمى، لا يزال بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - يتردد على ربه ليخرج من دخل النار من أمته كما تقدم، فاستحياؤه من كثرة تردده وطلبه المزيد في إخراج أفراد أمته العصاة، وأما مباهاته - صلى الله عليه وسلم - فذاك بكثرة أتباعه كما قال - صلى الله عليه وسلم: أنا أكثركم تبعًا يوم القيامة.

96 -قوله:"أخبرنا القاسم بن كثير":

الإسكندراني، الإِمام شيخ القراء أبو العباس القرشي مولاهم القاضي، أحد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت