فهرس الكتاب

الصفحة 5502 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وأخرجه أيضًا [11/ 349] رقم 11409 من طريق إبراهيم بن سعد، إلَّا أنه وقع في هذا الموضع: عن الحسن بن الحارث، قال محققه: كذا وقع عندنا.

قوله:"لا يرثه الذي يدعيه":

حكم ولد الزنا حكم ولد الملاعنة في نفيه عن الزاني ولحوقه بالأم إن كانت فراشًا لرجل، فإن كانت الزانية فراشًا لرجل كان الولد في الظاهر لاحقًا بمن له الفراش ولا يلحق بالزاني ولو ادعاه لقوله - صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر.

فأما إن كانت الزانية خلية وليست فراشًا لأحد فجمهور الفقهاء على أنّ الولد لا يلحق بالزاني وإن ادعاه، وقال الحسن البصري، وابن سيرين، وابن راهويه، وإبراهيم النخعي: يلحقه الولد إن ادعاه بعد إقامة الحد عليه ويتوارثان.

وقال أبو حنيفة: إن تزوجها قبل وضعها ولو بيوم لحق به الولد، وإن لم يتزوجها لم يلحق به، واستدلوا جميعًا بما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يليط أولاد البغايا في الجاهلية بآبائهم في الإِسلام، ومعنى يليط، أي: يلحق.

قالوا: ولأنه لما كان انتفاء الولد عن الواطيء باللعان لا يمنع من لحوقه به بعد الاعتراف، كذلك ولد الزنا وهذا خطأ فاسد، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر ما شاء الله أن يذكر، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله إن فلانًا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال - صلى الله عليه وسلم: لا اعتهار في الإِسلام، الولد للفراش، وأيما رجل عاهر بأمة لا يملكها، أو امرأة، فادعى الولد، فليس بولده ولا يرث ولا يورث، ولأن ولد الزنا لو لحق بادعاء الزاني له، للحق به، إذا أقر بالزنا، وإن لم يدعه، كولد الموطوءة بشبهة، وفي إجماعهم على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت