3333 - أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا روح، عن محمَّد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن علي بن حسين أنه كان لا يورث ولد الزنا وإن ادعاه الرجل.
3334 - حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني بكر بن مضر، عن عمرو -يعني ابن الحارث- عن بكير، عن سليمان بن يسار قال: أئما رجل أتى إلى غلام يزعم أنه ابن له وأنه زنا بأمه ولم يدع ذلك الغلام أحدٌ فهو يرثه.
3335 - قال بكير: وسألت عروة عن ذلك فقال مثل قول سليمان بن يسار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= نفيه عنه، مع اعترافه بالزنا دليل على نفيه عنه مع ادعائه له، ولأنه لو لحقه بالاعتراف، لوجب عليه الاعتراف، وقد أجمعوا على أن الاعتراف به لا يلزمه، فدل على أنه إذا اعترف به لم يلحقه.
فأما الجواب عن الحديث المروي عن عمر رضي الله عنه، أنه كان يليط أولاد البغايا في الجاهلية بآبائهم في الإِسلام، فهو أن ذلك في عهار البغايا في الجاهلية، دون عهار الإِسلام، والعهار في الجاهلية أخف حكمًا من العهار في الإِسلام، فصارت الشبهة لاحقة به، ومع الشبهة يجوز لحوق الولد، وخالف حكمه عند انتفاء الشبهة عنه في الإِسلام، وأما ولد الملاعنة فمخالف لولد الزنا، والفرق بينهما أن ولد الملاعنة لما كان لاحقًا بالواطيء قبل اللعان، جاز أن يصير لاحقًا به بعد الاعتراف؛ لأن الأصل فيه اللحوق، والنفي طاريء، وولد الزنا لم يكن لاحقًا به في حال، فيرجع حكمه بعد الاعتراف إلى تلك الحال، قاله الماوردي.
3333 - قوله:"أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة":
هو في مصنفه [11/ 363] رقم 11460.