فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3344 - أخبرنا مروان بن محمَّد، عن سعيد، عن الزهري -وسئل عن ولد زنا يموت- قال: إن كان ابن عربية ورثت أمه الثلث وجعل بقية ماله في بيت المال، وإن كان ابن مولاة ورثت أمه الثلث وورث مواليها الذين أعتقوها ما بقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"لا تبعه ولا تأكل ثمنه":
اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في ولد الزنا هل الأفضل عتقه أو إمساكه واستخدامه، لما روى الحافظ عبد الرزاق من حديث يحيى بن أبي كثير أن رجلًا حدثه أن مولاة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حدثته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاها جارية، وأن تلك الجارية ولدت من الزنا، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عتق ولدها ذلك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنك أن تصدقي بصدقة خير من أن تعتقيها، وأخرج أيضًا من طرق عن عائشة قولها في أولاد الزنا: اعتقوهم وأحسنوا إليهم، وكذا أخرج من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نحوه، وأخرج من طرق عن نافع وسالم أن ابن عمر كان يعتق أولاد الزنا يتطوع بهم، وأخرج أيضًا [7/ 457] من حديث ليث عن مجاهد في ولد الزنا قوله: لا يعتقه، ولا يشتريه، ولا يأكل ثمنه.
3344 - قوله:"عن سعيد":
هو ابن عبد العزيز، أخرج عبد الرزاق [7/ 126] عن معمر قوله: سمعت بعض أهل المدينة يقول: فذكر نحوه فلعله عني الزهري، وفي موطأ مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار سئلا عن ولد الملاعنة وولد الزنا من يرثه؟ فقالا ترثه أمه حقها في كتاب الله تبارك وتعالى، وإخوته لأمه حقوقهم، ويرث ما بقي من ماله موالي أمه إن كانت مولاة، وإن كانت عربية ورثت أمه حقها، وورث إخوته لأمه حقوقهم، وورث ما بقي من ماله المسلمون.