فهرس الكتاب

الصفحة 5631 من 5829

3527 - حدثنا أحمد بن عبد الله، ثنا أبو شهاب، عن عمرو، عن الحسن قال: إذا أوصى الرجل في قرابته فهو لأقربهم ببطن، الذكر والأنثى فيه سواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} الآية، وثبوت حكمها.

فذهب طاوس، والحسن البصري، وقتادة، وجابر بن زيد، إلى أن حكمها كان ثابتًا في الوصية للوالدين والأقربين حقًّا واجبًا وفرضًا لازمًا، فلما نزلت آية المواريث نسخ منها الوصية للوالدين وكل وارث وبقي فرض الوصية لغير الورثة من الأقربين على حاله، فإن وصى لغير قرابته فقد قال طاوس: يرد الثلث كله على قرابته، وقال قتادة: يرد ثلث الثلث على قرابته، وثلثا الثلث لمن أوصى له به، وعكس ذلك الحسن وجابر بن زيد.

والجمهور من الفقهاء وأهل التفسير إلى أنها منسوخة بآية المواريث وإنما اختلفوا بأي آية نسخت، فقال ابن عباس: نسخت بقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} الآية، وقال آخرون بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} الآية.

هذا وقد روي عن الحسن إمضاءه لذي القرابة بما سمي لهم، فأخرج سعيد بن منصور [1/ 112] قال: أنا أبو عتاب مسلم بن عطاء القرشي أن رجلًا توفي فأوصى في قرابته شيء فاستقلته القرابة فقالوا لي: لو زدتهم -وكنت أنا الوصي- فقلت: لا أستطيع أن أزيدهم على ما أمر لهم به، فقالوا: فهل لك أن تسأل الحسن؟ قلت: نعم، فذهبت مع حميد الطويل إلى الحسن فسأله حميد عن ذلك وأنا أسمع فقال: أراه قد سمى لهم شيئًا.

3527 - قوله:"عن عمرو":

هو ابن عبيد، رواه مطر، عن الحسن فشك فيه وقال: إلَّا أن يكون قال: للذكر مثل حظ الأنثيين، أخرجه سعيد بن منصور [1/ 114] رقم 366.

وأخرجه ابن أبي شيبة [11/ 158 - 159] من طريق مطر وقتادة عن الحسن في رجل أوصى لبني عمه رجال ونساء ... الأثر، رقم 10801.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت