السلمي، عن عثمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنَّ خيركم من علَّم القرآن أو تعلمه.
قال: أقرأ القرآن أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: ذاك أقعدني مقعدي هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= والظاهر أنه لم يختلف في إثباته عن شعبة، إنما اختلف فيه على سفيان، فروي عنه بإثباته وإسقاطه، وقد مشيت في غالب عملي عند التخريج ألا أطيل تخريج ما أخرجه الشيخان لما فيه من زيادة في التكلف وإذهاب لحلاوة الصحيح من أحاديث الكتاب، وأنا أختصر ما جاء عن الحافظ في الفتح وأحيل من أراد الإطالة إلى علل الحافظ الدارقطني [3/ 53 - 59] ، وكتابه الإلزامات [/ 355 - 357] حيث ذكر الاختلاف، ورجح فيها رواية شعبة بإثبات سعد بن عبيدة في الإِسناد.
قال الحافظ في الفتح: هكذا يقول شعبة: يدخل سعد بن عبيدة بين علقمة بن مرثد، وأبي عبد الرحمن، وخالفه سفيان الثوري فلم يذكره، وقد أطنب الحافظ أبو العلاء العطار في كتابه الهادي في القرآن في تخريج طرقه فذكر ممن تابع شعبة ومن تابع سفيان جمعًا كثيرًا، وأخرجه أبو بكر بن أبي داود في أول الشريعة له وأكثر من تخريج طرقه أيضًا، ورجح الحفاظ رواية الثوري، وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد، وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة، قال: وأما البخاري فأخرج الطريقين، فكأنه ترجح عنده أنهما جميعًا محفوظان، فيحمل على أنه علقمة سمعه أولًا من سعد، ثم لقي أبا عبد الرحمن فحدثه به أو سمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن فثبته فيه سعد، يؤيد ذلك ما في رواية سعد من الزيادة الموقوفة وهي قول أبي عبد الرحمن السلمي: فذلك الذي أقعدني هذا المقعد اهـ.
تابعه الإمام البخاري عن الحجاج، أخرجه في فضائل القرآن، باب خيركم =