فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أروى عن الزهري من معمر إلَّا ما كان من يونس فإنه كتب الكتب على الوجه.
والزهري، هو محمَّد بن مسلم بن شهاب أحد الأئمة الفقهاء، تقدمت ترجمته في حديث رقم 34.
قوله:"والعلم يقبض قبضًا سريعًا ...":
وذلك بموت العلماء كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو من حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا فسئلوا بغير علم فضلوا وأضلوا، وروى أبو وائل شقيق، عن عبد الله بن مسعود. قوله: تدرون كيف ينقص الإِسلام من الناس؟ قالوا: نعم، كما ينقص سمن الدابة، وكما ينقص صبغ الثوب، وكما يقسو الدرهم لطول الجيب، فقال: إن هذا منه، ولكن أكثر من ذلك ذهاب العلماء، يكون في الحي العالمان فيموت أحدهما فيذهب بنصف علمهم، ويكون في الحي العالم فيموت فيذهب بعلمهم، وبذهاب العلماء يذهب العلم، أخرجه البيهقي في المدخل.
قوله:"فنعش العلم":
كذا عند جميع من أخرجه عدا الخطيب، فوقع في روايته:"ففي العلم"، فيحتمل أن تكون كلمة"نعش"قد تصحفت، والنعش هو السرير الذي يحمل عليه الميت، والمعنى -والله أعلم-: إن العلم وثبات الدين واستقامة الحياة أمران متلازمان يذهب أحدهما بذهاب الآخر.
وهذا الأثر رجال إسناده رجال الصحيح، رواه الحافظ ابن بطة في الإبانة [1/ 319 - 320] باب ما أمر به من التمسك بالسنة والجماعة والأخذ بها، رقم 159 والبيهقي في المدخل [/ 454] باب ما يخشى من رفع العلم وظهور الجهل رقم 860، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [1/ 94] سياق ما =