فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أنا النضر بن شميل":

البصري، الإِمام القدوة الحافظ أبو الحسن المازني، النحوي إمام العربية والحديث في مرو، كان أول من أظهر السنة في خراسان، ولي قضاء مرو وأظهر بها كتبًا كثيرة لم يسبقه إليها أحد، وهو من أروى الناس عن شعبة، أثنى عليه ابن المبارك والناس، واتفقوا على الاحتجاج به.

وابن عون هو عبد الله، وابن سيرين هو محمَّد تقدما.

قوله:"كانوا يرون أنه على الطريق":

يعني الطريق الذي مشى عليه من سلف من الصحابة والتابعين، فلا يكون المسلم متبعًا حقًّا إلَّا إذا مشى على طريقهم، ولا يكون على طريقهم ولا على طريقتهم إلَّا باتباع آثارهم، والأخذ بأحاديثهم التي تلقوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى ابن المبارك، عن سفيان قوله: إنما الدين بالآثار، وقال عبدان: سمعت ابن المبارك يقول: ليكن الذي تعتمد عليه الأثر، وعن شريح قال: إنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر، وقال أبو حمزة: أتدرون ما الأثر؟ الأثر أفتي بالشيء فيقال لي يوم القيامة: بم أفتيت كذا وكذا؟ فأقول: أخبرني الأعمش، فيؤتى بالأعمش فيقال له: حدثته بهذا؟ فيحيل على إبراهيم، ويحيل إيراهيم على علقمة حتى ينتهي إلى منتهاه، وقال مالك بن أنس: ما قلّت الآثار في قوم إلَّا كثرت فيهم الأهواء، وقال شاذ بن يحيى: ليس طريق أقصر إلى الجنة من طريق من سلك الآثار، وفي هذا المعنى يقول الجنيد إمام العارفين، وقدوة الصالحين. الطرق كلها مسدودة على الخلق إلَّا على من اقتفى أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبع سنته، ولزم طريقته فإن طرق الخير كلها مفتوحة عليه.

وإسناد الأثر على شرط الصحيح، أخرجه من طريق المصنف: الهروي في ذم الكلام [مخطوط] .

تابعه محمَّد بن عبد العزيز، عن النضر بن شميل، أخرجه من طريقه ابن عبد البر في الجامع [2/ 167] باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت