فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وزوج ابنته، رجح جمعٌ من الأئمة الأعلام أنه أول من أسلم وأنه ثبتت له من الفضائل والمناقب ما لم تثبت لأحد غيره من الصحابة، وهو أحد العشرة المبشرين، مات يوم مات وما بالأرض أفضل منه بإجماع أهل السنة والجماعة، رضي الله عنه وأرضاه أحسن الرضا.
قوله:"وآبَرْدَها على الكبد":
وفي رواية الشعبي، عن علي: ما أبردها على الكبد، وذلك لما تبعثه في النفس من الراحة برفع الكلفة ومشقة الجواب، وفيها أيضًا السلامة وهي تدل على شدة ورع قائلها وتمسكه، وعلى سعة علمه بخلاف ما يعتقده بعض الجهلة من أنها تدل على قصر باعه، فهذا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي لا ينطق عن الهوى ثبت عنه قوله لا أدري، بوب لذلك البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة فقال: باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: لا أدري، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يقل برأي ولا بقياس لقوله تعالى: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ...} الآية، يشير إلى حديث ابن عمر عند ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي البقاع شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل جبريل، فسأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل فجاء فقال: خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق، وروى عبد الرزاق من حديث المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا:"ما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا ..."الحديث، قال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق، وعلى هذا مشى الخلفاء من بعده - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم التابعون وأئمة المذاهب أن يقولوا لما لا يعلمون: الله أعلم. فقد ثبت عن أبي بكر رضي الله عنه قوله: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله بغير علم، وعن ابن سيرين قال:"لم يكن أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أهيب لما لا يعلم من عمر ..."الأثر، وهذا ابن عمر يروى عنه عقبة بن مسلم قال: صحبته أربعة =