فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وثلاثين شهرًا فكان كثيرًا ما يسأل فيقول: لا أدري، وهذا القاسم كان كثيرًا ما يسأل فيقول: لا أدري، ويقول: إن من إكرام المرء نفسه أن لا يقول إلَّا ما أحاط به علمه، وقال ابن عجلان: إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتله، وسئل الشعبي عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل له: أما تستحي من قولك لا أدري وأنت فقيه العراقيين؟ قال: لكن الملائكة لم تستح حين قالت: سبحانك لا علم لنا إلَّا ما علمتنا، وجاء رجل من أهل المغرب إلى مالك محملًا بأسئلة فأكثر من قول لا أدري، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله تقول لا أدري؟! قال: نعم، وبلغ من وراءك أني لا أدري، قال ابن وهب: كنت أسمع مالكًا كثيرًا ما يقول: لا أدري، ولو كتبنا عنه لا أدري لملأنا الألواح، وكان مالك يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتيه الوحي، وروى حماد بن زيد قال: كان لنا قاص يقول: الوقوف عند الشبهة، خير من الاقتحام على الهلكة، وقال ابن المقفع: من أنف من قول لا أدري تكلف الكذب، قال عبد الله بن هرمز: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري حتى يكون ذلك أصلًا في أيديهم يفزعون إليه إذا سئل أحدهم عما لا يدري قال: لا أدري، وفي ذلك يقول بعضهم: لقد حببت إليّ لا أدري حتى أردت قولها فيما أدري.
وإسناد الأثر على شرط الصحيح إلَّا أن عطاء اختلط بآخره، وسماع خالد بن عبد الله منه بعد الاختلاط، قال ابن علية قال لي شعبة: ما حدثك عطاء عن رجال زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تكتبه، وما حدثك عن رجل بعينه فاكتبه. قلت: حديث عطاء في هذا الباب مقبول، سيما وقد تابعه عن عطاء: سفيان وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، أخرجه الآجري في أخلاق العلماء [/ 53] وأخرجه ابن عبد البر في الجامع [2/ 65] باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم، من طريق الحماني، ثنا خالد به إلَّا أنه قال: =