فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
192 -أخبرنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الله العمري، عن نافع أن رجلًا جاء إلى ابن عمر فسأله عن شيء فقال: لا علم لي، ثم التفت بعد أن قفّا الرجل فقال: نعم ما قال ابن عمر سئل عما لا يعلم فقال: لا علم لي يعني ابن عمر نفسه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ومغيرة معروف بقوة الحفظ وحضور الذهن وكان يقول: ما وقع في مسامعي شيء فنسيته، وثقه الجمهور إلَّا أنهم ذكروه في المدلسين، قالوا كان يدلس عن إبراهيم ما لم يسمعه، لذلك ضعفوا روايته عنه خاصة.
قوله:"لا أدري نصف العلم":
تقدم قول ابن مسعود قريبًا: فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، وفي رواية مسلم: فإن من فقه الرجل، قال الحافظ في الفتح في معنى قولهم: لا أدري نصف العلم: أي أن تمييز المعلوم من المجهول نوع من العلم، وسيأتي بسط معنى النصف والشطر في كلام العرب في كتاب الطهارة، عند الكلام على حديث أبي مالك الأشعري: الطهور شطر الإيمان. قال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: من تقية العالم أن يقول لا أعلم، فإنه عسى أن يهيأ له الخير.
والأثر أخرجه الحافظ البيهقي في المدخل [1/ 435] باب التوقي عن الفتيا والتثبت فيها، من طريق ابن مهدي، عن أبي عوانة به، رقم 810، ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه [2/ 173] باب ما جاء في الإحجام عن الجواب إذا خفي عن المسؤول وجه الصواب، من طريق عفان، عن أبي عوانة به.
وفي الباب عن أبي الدرداء، علقه ابن عبد البر في الجامع [2/ 68] باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم، فقال: وقال أبو الدرداء: قول الرجل فيما لا يعلم: لا أعلم نصف العلم.
192 -قوله:"أخبرنا عبد الله بن مسلمة":
هو القعنبي، الحارثي، الإمام القدوة شيخ الإسلام، أبو عبد الرحمن المدني نزيل البصرة، من أجل تلاميذ مالك، وكان ابن معين وابن المديني لا يقدمان =