فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"وأنّ هذا صراطي مستقيمًا":
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية: صراطي: طريقه ودينه الذي ارتضاه لعباده"مستقيمًا"يعني قويمًا لا إعوجاج فيه عن الحق"فاتبعوه"يقول: اعملوا به، واجعلوه لأنفسكم منهاجًا تسلكونه،"ولا تتبعوا السبل"يقول:"لا تسلكوا طريقًا سواه، ولا تركبوا منهجًا غيره، ولا تبغوا دينًا خلافه من اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبادة الأوثان وغير ذلك من الملل فإنها بدع وضلالات"فتفرق بكم عن سبيله"يقول: فيشتت بكم إن اتبعتم السبل المحدثة التي ليست لله بسبيل ولا طرق ولا أديان."
وإسناد الحديث على شرط الشيخين غير أنهما لم يخرجا لعاصم إلَّا مقرونًا، تابعه غير واحد عن أبي وائل كما سيأتي بيانه، وقد روى حماد هذا الحديث عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، وعن عاصم، عن زر، عن أبي وائل، وعن زر، عن عبد الله، وقبل الخوض في بيان طرق الحديث أشير إلى رواية أبي شامة المقدسي حيث أخرجها من طريق المصنف في الباعث [/ 21] فصل: في الحث على الاتباع والنهي عن الابتداع.
فأما حديث حماد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، فأخرجه الإِمام أحمد في المسند [1/ 435] رقم 4142، والنسائي في التفسير من السنن الكبرى [6/ 343] في قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ...} الآية، رقم 11174، وابن حبان في صحيحه [1/ 180 - 181] باب الاعتصام بالسنة رقم 6، 7، والحاكم في المستدرك [2/ 318] كتاب التفسير وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وشاهده لفظًا واحدًا حديث الشعبي، عن جابر من وجه غير معتمد. اهـ. وأقره الذهبي، ورواه الآجري في الشريعة [/ 10] باب ذكر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بلزوم الجماعة، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [/ 80 - 81] سياق ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحث على التمسك بالكتاب والسنة، رقم 92، 93، 94، وابن أبي عاصم في =