فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"خط لنا":

يعني لأجلنا تعليمًا وتفهيمًا وتقريبًا لأذهاننا قال القاري: وذلك أن التمثيل يجعل المقصود من المعنى كالمحسوس المشاهد في المبنى.

قوله:"هذا سبيل الله":

قال ابن الملك: أي هذا الرأي القويم والصراط المستقيم، وهما الاعتقاد الحق والعمل الصالح، وهذا الخط لما كان مثالًا سماه سبيل الله حكاه عنه القاري في المرقاة وتعقبه بأن الأظهر أن المشار إليه بهذا هو الخط المستوي، والتقدير: هذا مثل سبيل الله، أو هذا سبيل الله مثلًا، وقيل: تشبيه بليغ معكوس أي: سبيل الله الذي هو عليه وأصحابه مثل الخط في كونه على غاية الاستقامة.

قوله:"عن يمينه وعن شماله":

فيه إشارة إلى أن سبل الشيطان ومن يتبعه من أهل البدع والأهواء مائلة إلى الجوانب، ومنحرفة عن سبيل العبادة، بخلاف سبيل الله الوسط، ليس فيه إفراط ولا تفريط، بل فيه الاستقامة ومراعاة الجانبين في العبادة، روى الإِمام أحمد من حديث النواس بن سمعان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا وعلى جنبي الصراط سور فيه أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإِسلام، والستور حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم.

قوله:"ثم تلا":

يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما هو ظاهر من السياق، ويحتمل عود الضمير على ابن مسعود كأنه يستشهد بما في الكتاب للمثل الذي ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم -. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت