فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يدعو للريب مع ما فيه من فرقة لكلمة المسلمين وإضعاف لقوتهم.

وأما إنكاره وكراهيته للتسبيح وعدّه فمستفاد من روايات ابن وضاح لحديث الباب، فقال في باب ما يكون بدعة: أنا أسد، عن عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله بن عمر، عن سيار أبي الحكم أن ابن مسعود حدث أن أناسًا بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوّم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال: فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول: لقد أحدثتم بدعة ظلمًا أو قد فضلتم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - علمًا، إسناده منقطع، وروى أيضًا من حديث حرملة، عن ابن وهب قال: حدثني ابن سمعان قال: بلغنا عن عبد الله أنه رأى أناسًا يسبحون بالحصا فقال: على الله تحصون؟! لقد سبقتم أصحاب محمد علمًا أو لقد أحدثتم بدعة ظلمًا.

انقطاعه ظاهر، وروى ابن وضاح أيضًا من حديث الأعمش عن بعض أصحابه به قال: مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشرًا، هللوا عشرًا، فقال عبد الله: إنكم لأهدى من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أو أضل، بل هذه، بل هذه، يعني أضل، وروى أيضًا من حديث الأوزاعي، عن عبده بن أبي لبابة أن رجلًا كان يجمع الناس فيقول: رحم الله من قال كذا وكذا مره سبحان الله، قال: فيقول القوم، فيقول: رحم الله من قال كذا وكذا مرة الحمد لله، قال: فيقول القوم، قال: فمر بهم عبد الله بن مسعود فقال: لقد هديتم لما لم يهتد له نبيكم، أو إنكم لمتمسكون بذَنَب ضلالة. وروى الحافظ ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي معاوية قال: عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عبد الله يكره العد ويقول: أيمن على الله حسناته.

وأما توسمه فيهم، ورؤيته لصفات كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بها فمستفاد من قوله في آخر حديث الباب:"إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا إنّ قومًا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ..."الحديث، وفعله هذا يشبه فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أراد أن يعاقب صبيغ بن عسل الذي كان يسأل عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت