فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= متشابه القرآن فأمره أمير المؤمنين أن يكشف عن رأسه لينظر هل يرى العلامة التي أخبر عنها - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"يخرج قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام ..."الحديث، فكل هذه الأمور مجتمعة جعلت عبد الله بن مسعود ينكر على هؤلاء المجتمعين، ومن زعم أنه أنكر عليهم التسبيح بالحصا حسب دون غيره لم يصب، ولست بصدد بيان مذاهب الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم في التسبيح والقصص وغيره مما روي كراهته عن ابن مسعود، إنما أردت أن أشير إلى خطأ من استدل بحديث الباب على بدعية السبحة، ثم أعلم أن هذا التوجيه الذي ذكرته لحديث الباب إنما يتجه إذا صح ذلك عن ابن مسعود، فإن أغلب طرق تلك الروايات -إن لم أقل كلها- معلولة ففي ببعضها انقطاع، وفي بعضها ضعف، وفي ألفاظ البعض الآخر نكارة، حتى حديث الباب زعم بعض المعاصرين أنه على شرط البخاري فوهم وهمًا قبيحًا سببه تأييد مذهبه في بدعية السبحة، وقد رأيت بنفسك أنّ فيه راويين ليس لهما في الستة شيء! فتأمل.

قوله:"أَوَ مفتتحوا":

خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هل أنتم مفتتحوا باب ضلالة، ووقع في النسخ المطبوعة: أو مفتتحي باب ضلالة، وهو خطأ قبيح.

قوله:"قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلَّا الخير":

وفي رواية ابن وضاح: فقال عمرو بن عتبة الإِمام الزاهد: نستغفر الله ثلاث مرات، ثم قال رجل من بني تميم: والله ما فضلنا أصحاب محمد علمًا ولا جئنا ببدعة ظلمًا، والذي نفس ابن مسعود بيده لئن أخذتم آثار القوم ليسبقنكم سبقًا بعيدًا، ولئن صرتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالًا بعيدًا.

قوله:"لن يصيبه":

يعني إلَّا بالاتباع، لا بالتشدد والتنطع، ولنا في الثلاثة الذين تقالوا أعمالهم عظة وعبرة ولم يكن قصدهم إلَّا الخير، لكن لما كان ذلك مخالفًا لسنته - صلى الله عليه وسلم - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت