فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وكسرها وضمها، ويقال: بضم النون والراء، وإسكان الهاء في جميعها، وأكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون [نَهْرَوان، نَهرِوان، نَهرُوان، نُهرُوان] .

وبهذه الكورة كان لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه وقعته المشهورة مع الخوارج.

قوله:"مع الخوارج":

جمع خارجة وهي الطائفة، قوم مبتدعون سموا بذلك لخروجهم عن الدين وعلى المسلمين وإمامهم، وأصل بدعتهم أن بعض أهل العراق أنكروا سيرة بعض أقارب عثمان فطعنوا على عثمان بذلك، وكان يقال لهم القراء لشدة إجتهادهم في التلاوة والعبادة، إلَّا أنهم كانوا يتأولون القرآن على غير المراد منه، ويستبدون برأيهم، ويتنطعون في الزهد والخشوع، فلما قتل عثمان قاتلوا مع علي رضي الله عنه، واعتقدوا كفر عثمان -والعياذ بالله- ومن تابعه واعتقدوا إمامة علي وكفر من قاتله من أهل الجمل الذين كان رئيسهم طلحة والزبير، فإنهما خرجا إلى مكة بعد أن بايعا عليًّا فلقيا عائشة وكانت حجت تلك السنة، فاتفقوا على طلب قتلة عثمان، وخرجوا إلى البصرة يدعون الناس إلى ذلك، فبلغ عليًّا فخرج إليهم، فوقعت بينهم وقعة الجمل المشهورة، انتصر فيها عليّ وقتل طلحة في المعركة والزبير بعد انصرافه منها، ثم قام معاوية بالشام في مثل ذلك يطالب بدم عثمان رضي الله عنه، ويلتمس من عليّ أن يمكنه منهم ثم إنه يبايع له بعد ذلك، وعليّ يقول له: أدخل فيما دخل فيه الناس ثم حاكمهم إليّ أحكم فيهم بالحق، وأرسل إليه ليبايع، فاعتل بأن عثمان قتل مظلومًا وتجب المبادرة إلى الاقتصاص من قتلته، فلما طال الأمر خرج عليّ رضي الله عنه في أهل العراق طالبًا قتال أهل الشام، فخرج معاوية في أهل الشام قاصدًا إلى قتاله، فالتقيا بصفين، فدامت الحرب بينهما أشهرًا، وكاد أهل الشام أن ينكسروا فرفعوا المصاحف على الرماح، ونادوا: ندعوكم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت