فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وهما في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقه، والشقاء والسعادة من الله عز وجل، قال عبد الله -يعني ابن مسعود- الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد بغيره قال: وكتب الله عَزَّ وَجَلَّ على آدم أنه يصيب الخطية قبل أن يخلقه، قلت: فأمر الله عَزَّ وَجَلَّ العباد بالطاعة؟ قال: نعم، وكتب عليهم المعصية لإثبات الحجة عليهم، ويعذب الله العباد وهو غير ظالم لهم، قال: وليس شيء أشد على القدرية من قول الله عز وجل: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} ، وقوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) } . اهـ. وفي الحديث أيضًا دليل على أن الأعمال حسنها وسيئها أمارات وليست بموجبات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء، وجرى به القدر في الابتداء وأن الاعتبار بالخاتمة، قال ابن أبي جمرة رحمه الله: هذه التي قطعت أعناق الرجال مع ما هم فيه من حسن الحال؛ لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم.

قوله:"والشقي من شقي في بطن أمه":

وفي رواية طارق عند البيهقي في المدخل، وعامر بن واثلة عند مسلم في الصحيح كلاهما عن ابن مسعود: والسعيد من وعظ بغيره، وقد رواه ابن ماجه من حديث أبي الأحوص، عن ابن مسعود فرفعه وإسناده جيد، ليس فيه من يضعف.

قوله:"وكل ما هو آت قريب":

وفي رواية مرة الهمداني، عن ابن مسعود عند البخاري في الصحيح: وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين، وفي رواية أبي الأحوص، عنه، عند ابن ماجه:"ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت ..."الحديث.

وحديث الباب وإن كان في إسناده بلاز بن عصمة -الذي لا يعرف إلَّا في هذا والحديث الموقوف- إلَّا أنه صحيح لما تبين لك من ثبوته من وجه آخر في الصحيحين، أخرجه من هذا الوجه أبو داود في القدر كما في تهذيب الحافظ المزي [4/ 266] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت