فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يكون عنى أهل الأهواء من القدرية وغيرهم الذين يخوضون في مسائل من كتاب الله عز وجل، فقد روى ابن جرير من حديث داود بن أبي هند عن ابن سيرين في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ} ، قال: إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به، وفي رواية أخرى: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية. فلا أدري فيمن نزلت، وروى ابن جرير والطبراني في الكبير من حديث أبي قبيل قال: أخبرني عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللبن، فقال عقبة: يا رسول الله وما أهل الكتاب؟ قال: قوم يتعلمون كتاب الله يجادلون به الذين آمنوا، فقال عقبة: يا رسول الله وما أهل اللبن؟ قال: قوم يتبعون الشهوات، ويضيعون الصلوات، قال أبو قبيل: لا أحسب المكذبين بالقدر إلَّا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللبن فلا أحسبهم إلَّا العمود -كذا ولعله: القوم- ليس عليهم جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان، وروى ابن أبي شيبة من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: الجدال في القرآن كفر.
ورجال إسناد الحديث ثقات، أخرجه من طريق المصنف الحافظ أبو شامة المقدسي في الباعث [/ 25] فصل: الصحابة ينهون عن البدع، تابعه مغيرة، عن الشعبي، أخرجه من طريقه أبو نعيم في الحلية [4/ 196] ، ومجالد كذلك، أخرج حديثه ابن بطة في الإبانة الكبرى [2/ 528] رقم 643، وابن عبد البر في الجامع [2/ 135] باب فساد التقليد ونفيه.
وتابع شعبةُ عليَّ بن مسهر، عن أبي إسحاق، أخرجه من طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه [1/ 234] باب ذكر ما تعلق به من أنكر المجادلة وإبطاله.
وتابع أبو حصين الشعبيَّ عن زياد، أخرج حديثه ابن المبارك في الزهد [2/ 520] رقم 1475، والفريابي في صفة المنافق [/ 54] رقم 31، وابن =