ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وتقدمت ترجمة شريك بن عبد الله النخعي القاضي في حديث رقم 69، وأبو حمزة هو ميمون الأعور صاحب إبراهيم، ترجمته في حديث رقم 207، وإبراهيم هو النخعي، ترجمته في حديث رقم 30.
قوله:"لو لم يجاوز أحدهم ظفرًا":
وقال الأعمش، عن إبراهيم: لو بلغني أن أحدهم توضأ على ظفره لم أعده.
قوله:"كفى إزراء على قوم":
يدعون العلم والفقه والاتباع قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } ، وقال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ، فذم الله أهل الكتاب على صنيعهم وجرمهم في حق أنفسهم حيث كانوا يأمرون الناس بالخير ولا يأتونه، قال الحافظ ابن كثير: ليس المراد ذمهم على أمرهم بالبرِّ مع تركهم له، بل على تركهم له، فإن الأمر بالمعروف معروف وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به ولا يتخلف عنهم، كما قال شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ...} الآية، وروى الضحاك، عن ابن عباس أنه جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: أبلغت ذلك؟ قال: أرجو، قال: إن لم تخشى أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل، قال: وما هن؟، قال: قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ...} الآية، أحكمت هذه؟ قال: لا، قال: فالحرف الثاني: قوله تعالى: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } ، أحكمت هذه؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث: قول العبد الصالح شعيب: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ...} =