ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وعدم الالتفات إلى قول العامة، كما روى عن سفيان الثوري قوله: إذا ذكر الرجل الذي مات فلا تنظر إلى قول العامة، ولكن انظر إلى قول أهل العلم والعقل، رواه أبو نعيم في الحلية.
قوله:"وإذا ذكر بشر فهو من أهل النار":
لأن المؤمنين شهداء الله في الأرض ففي الصحيحين من حيث أنس، رضي الله عنه قال: مُر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال: وجبت، ثم مُر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا -أو قال: غير ذلك- فقال: وجبت، فقيل يا رسول الله قلت لهذا وجبت، ولهذا وجبت؟! قال: شهادة القوم، المؤمنون شهداء الله في الأرض، لفظ البخاري في الشهادات، وفي رواية مسلم: أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، وعليه فقول معاذ هذا له حكم الرفع لأن هذا لا يقال من قبيل الرأي سيما وقد جاء معناه في الصحيح ففي رواية مسلم في الجنائز في هذا الحديث أن - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن قوله: وجبت قال:"من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًّا وجبت له النار ..."الحديث، قال النووي رحمه الله: وفي معناه قولان للعلماء: أحدهما: أن هذا الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل فكان ثناؤهم مطابقًا لأفعاله، فيكون من أهل الجنة، فإن لم يكن كذلك فليس هو مرادًا في الحديث، والثاني: وهو الصحيح المختار أنه على عمومه وإطلاقه، وأن كل مسلم مات فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلًا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، وإن لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة بل هو في خطر المشيئة، فإذا ألهم الله عز وجل الناس الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء. اهـ.
ورجال إسناد الحديث موثقون، تابعه عن عمر بن أبي خليفة:
1 -أبو حفص عمرو بن علي، أخرجه من طريقه الحافظ البزار في مسنده =