فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدًا؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة المحصّب حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤوهم، وفسره الزهري في حديثه بالوادي، ويقول الأحوص فيه:
وقد وعدتك الخيف ذا الشَّرْي من منى ... وتلك المنى لو أننا نستطيعها
قوله:"نَضَر الله عبدًا":
قال القاضي الرامهرمزي في المحدث الفاصل: قوله - صلى الله عليه وسلم:"نضر الله"مخفف، وأكثر المحدثين يقوله بالتثقيل إلَّا من ضبط منهم، والصواب التخفيف. وقال القاضي عياض: أكثر أهل الأدب يخففون، وبالتخفيف قال أبو عبيد وغيره وقال القاضي ابن خلاد -يعني به الرامهرمزي-: وهو الصحيح، قال القاضي عياض: وكلاهما صحيح. قال النضر بن شميل: يقالان جميعًا نَضَر الله وجهه، ونَضّر الله وأنضر أيضًا. وقال الفراهيدي: يقال: نضّر الله وجهه فنَضُر نضارة، وبعضهم يقول: فنَضِرَ، وبعضهم يقول: فنَضَر كله من كلام العرب إلَّا أن أحبَّها إليهم: فنضُر نضارة، ومن قال: نَضَر، قال: يَنْضُر وجهه فهو ناضر من فعله، قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} ووجهه منضور من فعل الله، قال الرامهرمزي رحمه الله: ومعناه من وجهين: أحدهما: يكون في معنى ألبسه الله النضرة، وهي الحسن وخلوص اللون فيكون تقديره: جمَّله الله وزينه، والوجه الثاني: أن يكون في معنى أوصله الله إلى نضرة الجنة، وهي نعمتها ونضارتها قال الله عز وجل: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} ، وقال: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} ، وفيه لغتان: تقول: نَضِر وجه فلان -بكسر الضاد- ينضر نضرة، ونضارة ونضورًا، ونضر الله وجهه وأنضره لغتان، تقول: نضر الله وجه فلان، فنَضِر، فالوجه نضير وناضر، قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} ، وقال ابن العربي رحمه الله: هذا دعاء من =