فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ... الآية، وأما قولهم: إن هذا من الكذب له لا عليه فهذا جهل منهم بلسان العرب وخطاب الشارع فإن كل ذلك عندهم كذب عليه، وفي الجملة فمذهبهم أرك من أن يعتنى بإيراده، وأبعد من أن يهتم بإبعاده، وأفسد من أن يحتاج إلى إفساده. ومنها: يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعًا أو غلب على ظنه وضعه، فمن روى حديثًا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته ووضعه فهو داخل في هذا الوعيد مندرج في جملة الكاذبين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، ولهذا قال العلماء: ينبغي لمن أراد رواية حديث أو ذكره أن ينظر فإن كان صحيحًا أو حسنًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعله، أو نحو ذلك من صيغ الجزم، وإن كان ضعيفًا فلا يقل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو فعل، أو أمر، وشبهه من صيغ الجزم، بل يقول: روي عنه كذا أو ورد عنه كذا، أو يذكر عنه كذا ونحو ذلك، والله أعلم. اهـ. باختصار من شرح النووي رحمه الله.

وحديث الباب من الأحاديث المتواترة يأتي بيان ذلك وتفصيله إن شاء الله في آخر حديث في هذا الباب وهو حديث أنس رضي الله عنه، وأما إسناد الحديث فعلى شرط الصحيح، وقد تابع محمد بن عيسى، عن هشيم: إمام الأئمة أحمد بن حنبل، أخرجه في مسنده [3/ 303] رقم 14294، وزهير بن حرب، أخرجه ابن ماجه في المقدمة من السنن، باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم 33، وأبو يعلى الموصلي في مسنده [3/ 376] رقم 1847، وتابعه أيضًا: ابن أبي شيبة، أخرجه في المصنف، كتاب الأدب، في تعمد الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء فيه، رقم 26251، وتابعه أيضًا: موسى بن ناصح، أخرجه من طريقه الشهاب القضاعي في مسنده [1/ 326] رقم 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت