فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وأول من سل سيفه في سبيل الله، كنيته أبو عبد الله الأسدي، القرشي رضي الله عنه وأرضاه، أسلم وهو حدث، وله ست عشرة سنة، وله مناقب وفضائل مذكورة في المطولات، استشهد يوم الجمل، طعنه ابن جرموز الشقي وفيه قال أمير المؤمنين: تبوأ يا أعرابي مقعدك من النار حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قاتل الزبير في النار.

قوله:"من حدث عني كذبًا":

كذا في هذه الرواية، وهكذا رواه عامر بن عبد الله بن الزبير عند البخاري في الصحيح من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة ليس فيها"متعمدًا"، وهكذا رواه أيضًا ابن مهدي عند الإِمام أحمد، وخالد بن الحارث عند النسائي في"الكبرى"وغندر عند الإسماعيلي في المستخرج وغيره عن شعبة، وزاد معاذ، عن شعبة عند ابن ماجه، وغندر عند الإِمام أحمد:"متعمدًا"، قال الحافظ في الفتح: الاختلاف فيه على شعبة. اهـ. قلت: رواه أبو داود من طريق آخر عن وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بزيادة"متعمدًا"والمحفوظ بدونها، وقد روى وهب بن جرير حديث الزبير هذا ثم قال: والله ما قال متعمدًا وأنتم تقولون متعمدًا، أخرجه ابن سعد، وفي الحديث قصة لم تبينها رواية المصنف، وبينتها رواية الإِمام البخاري وغيره وفيها أن عبد الله بن الزبير قال لأبيه: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يحدث فلان وفلان! قال: أما إني لم أفارقه ولكني سمعته يقول: فذكره، قال الحافظ في الفتح: وفي تمسك الزبير بهذا الحديث على ما ذهب إليه من اختيار قلة التحديث دليل للأصح في أن الكذب هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء كان عمدًا أم سهوًا أم خطأ، والمخطيء وإن كان غير مأثوم بالإجماع لكن الزبير خشي من الإكثار في أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر، لأنه وإن لم يأثم بالخطأ لكن قد يأثم بالإكثار، إذ الإكثار مظنة الخطأ، والثقة إذا حدث بالخطأ فحمل عنه وهو لا يشعر أنه خطأ يعمل به على الدوام للوثوق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت