فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= بنقله فيكون سببًا للعمل بما لم يقله الشارع، فمن خشي من الإكثار الوقوع في الخطأ لا يؤمن عليه الإثم إذا تعمد الإكثار، فمن ثم توقف الزبير وغيره من الصحابة عن الإكثار من التحديث، وأما من كثر منهم فمحمول على أنهم كانوا واثقين من أنفسهم بالتثبت، أو طالت أعمارهم فاحتيج إلى ما عندهم فسئلوا فلم يمكنهم الكتمان رضي الله عنهم وأرضاهم. اهـ. وقال الكرماني: فإن قيل: أذلك عام في كل كذب ديني كان أو دنيوي أم هو خاص؟ قلنا: احتجاج الزبير بنفي التخصيص يدل على أنه عام في كل كذب ديني ودنيوي، وقيل: معناه الخصوص أي الكذب في الدين كأن نسب إليه تحريم حلال أو تحليل حرام، وقيل: كان ذلك في رجل بعينه كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته وادعى عند قوم أنه بعثه إليهم ليحكم فيهم. اهـ. بمعناه.
قوله:"كذبًا":
نكرة في سياق الشرط فيعم جميع أنواع الكذب.
وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر به، رقم 107، تابعه ابن مهدي، عن شعبة، أخرجه من طريقه الإِمام أحمد في المسند [1/ 165] رقم 1413، وأبو يعلى الموصلي في مسنده [2/ 30] رقم 667، ومن طريقهما أخرجه الذهبي في السير [1/ 42] ، وتابعه أيضًا محمد بن جعفر غندر، أخرجه من طريقه الإِمام أحمد في المسند [1/ 166 - 167] رقم 1428، وابن ماجه في المقدمة من السنن، باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم 36، وابن أبي شيبة في المصنف كتاب الأدب، باب في تعمد الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء فيه، رقم 26242، وتابعه أيضًا: خالد بن الحارث، أخرجه من طريقه النسائي في العلم من السنن الكبرى [3/ 457] باب من كذب على =