ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"قالوا: وكيف يذهب العلم":
كذا في رواية المصنف بصيغة الجمع، وفي رواية الإمام أحمد أنهم اتقوا أن يسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ...} الآية، وفيه: فكنا نذكرها كثيرًا واتقينا ذاك حين أنزلها الله على نبيه، فأتينا أعرابيًّا فرشوناه برداء، قال: فاعتمّ به، ثم قلنا له: سل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقال له: يا نبي الله كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف، وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا.
قوله:"فغضب":
وفي رواية الإمام أحمد: وقد علت وجهه حمرة من الغضب فقال:"ثكلتك أمك ..."الحديث.
قوله:"ثكلتكم أمهاتكم":
الثُّكْلُ فقد الولد، يقال: امرأة ثاكل وثكلى إذا فقدت ولدها وليس هذا من الدعاء في شيء، بل هو من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب ولا يراد بها الدعاء حقيقة كقولهم: تربت يمينك، ولا أم لك، وقاتلك الله، ونحو ذلك، وقيل هو دعاء ولكون الموت يعم كل أحد فصار الدعاء عليه كلا دعاء أو أراد إذا كنت هكذا فالموت والفقد خير لك لئلَّا تزداد سوءًا قاله ابن الأثير، والله أعلم، ووقع في رواية المصنف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن ذهاب العلم ذهاب حملته مرتين، وعند أحمد ثلاث مرات.
وإسناد حديث الباب لا بأس به من أجل الحجاج بن أرطاة وهو صالح في هذا الباب كما قدمت، تابعه حماد بن سلمة، عن الحجاج، أخرج حديثه الطبراني في معجمه الكبير [8/ 276] رقم 7906.
وتابعه عن القاسم، علي بن يزيد الألهاني، أخرجه من طريقه الإمام أحمد في المسند [5/ 266] رقم 22344، وابن ماجه في المقدمة من السنن، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، رقم 228، والطبراني في معجمه =