فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23456 من 31949

تَكُنْ مُعْتَادَةً أَوْ وَهَبَ لَهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ قَبْل الاِفْتِرَاقِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَجِبِ الْبَيَانُ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا وَجَبَ بَيَانُهُ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْكَذِبِ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَحَطَّ الْبَائِعُ مُرَابَحَةً مَا وُهِبَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ دُونَ رِبْحِهِ لَزِمَتِ الْمُشْتَرِيَ وَهُوَ قَوْل سَحْنُونٍ وَالْقَوْل عِنْدَ أَصْبَغَ أَنَّهَا لاَ تَلْزَمُهُ حَتَّى يَحُطَّ رِبْحَهُ (1) .

وَالْقَوْل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الزِّيَادَةَ أَوِ الْحَطَّ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ لاَ يَلْتَحِقُ بِأَصْل الْعَقْدِ لأَِنَّ ذَلِكَ هِبَةٌ وَتَبَرُّعٌ، وَهَذَا قَوْل زُفَرَ أَيْضًا.

وَيُضِيفُ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَتْ صِيغَةُ الْمُرَابَحَةِ: بِعْتُكَ بِمَا اشْتَرَيْتُ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ الصِّيغَةُ: بِعْتُكَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ وَالْحَطَّ يُلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَال فَيُخْبِرُ الْبَائِعُ بِهِ وَإِنْ حَطَّ الْبَائِعُ الأَْوَّل كُل الثَّمَنِ عَنِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً بِلَفْظِ: بِعْتُ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا هُوَ يُقَدِّرُ ثَمَنًا وَلاَ يَجِبُ الإِْخْبَارُ عَنِ الْحَال، أَمَّا إِذَا جَرَى الْحَطُّ وَالزِّيَادَةُ بَعْدَ جَرَيَانِ الْمُرَابَحَةِ فَإِنَّ الْحَطَّ لاَ يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ يَلْحَقُ كَمَا فِي التَّوْلِيَةِ وَالإِْشْرَاكِ (2) .

(1) الخرشي 5 / 176 - 177، ومنح الجليل 2 / 188.

(2) المهذب 1 / 296، وفتح العزيز 9 / 10، ومغني المحتاج 2 / 78، وانظر رأي زفر في بدائع الصنائع 5 / 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت