فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23479 من 31949

وَكَذَلِكَ يَضْعُفُ الْخُرُوجُ مِنَ الْخِلاَفِ إِذَا أَدَّى إِلَى الْمَنْعِ مِنَ الْعِبَادَةِ لِقَوْل الْمُخَالِفِ بِالْكَرَاهَةِ، أَوِ الْمَنْعِ مِنَ الْعِبَادَةِ لِقَوْل الْمُخَالِفِ بِالْكَرَاهَةِ أَوِ الْمَنْعِ.

كَالْمَشْهُورِ مِنْ قَوْل مَالِكٍ: إِنَّ الْعُمْرَةَ لاَ تَتَكَرَّرُ فِي السَّنَةِ، وَقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّهَا تُكْرَهُ لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيْسَ التَّمَتُّعُ مَشْرُوعًا لَهُ، وَرُبَّمَا قَالُوا: إِنَّهَا تَحْرُمُ، فَلاَ يَنْبَغِي لِلشَّافِعِيِّ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ، لِضَعْفِ مَأْخَذِ الْقَوْلَيْنِ وَلِمَا يَفُوتُهُ مِنْ كَثْرَةِ الاِعْتِمَارِ، وَهُوَ مِنَ الْقُرُبَاتِ الْفَاضِلَةِ.

أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي الْخُرُوجُ مِنَ الْخِلاَفِ لاَ سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِيهِ زِيَادَةُ تَعَبُّدٍ كَالْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي غُسْل الْجَنَابَةِ يَجِبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَكَذَلِكَ الاِسْتِنْشَاقُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْوُضُوءِ، وَالْغُسْل مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ وَالْغُسْل مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلاَثًا لِخِلاَفِ أَبِي حَنِيفَةَ وَسَبْعًا لِخِلاَفِ أَحْمَدَ وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِخِلاَفِ أَحْمَدَ فِي وُجُوبِهَا، وَالتَّبْيِيتُ فِي نِيَّةِ صَوْمِ النَّفْل، فَإِنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ وُجُوبُهُ، وَإِتْيَانُ الْقَارِنِ بِطَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ مُرَاعَاةً لِخِلاَفِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمُوَالاَةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لأَِنَّ مَالِكًا يُوجِبُهَا، وَكَذَلِكَ التَّنَزُّهُ عَنْ بَيْعِ الْعِينَةِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْعُقُودِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، وَأَصْل هَذَا الاِحْتِيَاطِ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت