فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23604 من 31949

تَرَاخَى عَنْهُ، إِذْ لاَ أَثَرَ لِتَرَاخِيهِ (1)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ الدُّيُونُ مُخْتَلِفَةً فِي الْقُوَّةِ، وَقَضَى الْمَرِيضُ مِنْهَا الدَّيْنَ الْقَوِيَّ، وَهُوَ دَيْنُ الصِّحَّةِ، فَلاَ حَقَّ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الضَّعِيفِ فِي الْمُعَارَضَةِ، لأَِنَّ حَقَّهُ مُؤَخَّرٌ، أَمَّا إِذَا قَضَى مِنْهَا الدَّيْنَ الضَّعِيفَ، وَهُوَ دَيْنُ الْمَرَضِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْقَوِيِّ حَقُّ مُعَارَضَتِهِ، لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ.

31 -أَمَّا إِذَا كَانَتِ الدُّيُونُ مُتَسَاوِيَةً فِي الْقُوَّةِ، بِأَنْ كَانَتْ كُلُّهَا دُيُونَ صِحَّةٍ، أَوْ كَانَتْ كُلُّهَا دُيُونَ مَرَضٍ، وَقَضَى الْمَرِيضُ بَعْضَ الْغُرَمَاءِ دُيُونَهُمْ، ثَبَتَ لِلْبَاقِينَ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ عَلَى تَفْضِيلِهِ بَعْضَهُمْ عَلَى الْبَعْضِ الآْخَرِ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْجَمِيعِ بِمَالِهِ عَلَى السَّوَاءِ، وَيَكُونُ لَهُمْ أَنْ يُشَارِكُوهُمْ فِيمَا قَبَضُوهُ مِنَ الْمَرِيضِ، كُلٌّ بِنِسْبَةِ دَيْنِهِ، وَلاَ يَخْتَصُّ الآْخِذُ بِمَا أَخَذَ (2) ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ مَهْرًا أَوْ أُجْرَةَ شَيْءٍ اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ، لأَِنَّ مَا حَصَل لِلْمَرِيضِ مِنْ مَنْفَعَةِ النِّكَاحِ وَسُكْنَى الدَّارِ لاَ يَحْتَمِل تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ، وَلاَ يَصْلُحُ لِقَضَاءِ حُقُوقِهِمْ، فَصَارَ وُجُودُ هَذَا الْعِوَضِ وَعَدَمُهُ فِي حَقِّهِمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَانَ إِبْطَالًا لِحَقِّهِمْ، وَلَيْسَتْ

(1) نهاية المحتاج 4 / 342، والإقناع للحجاوي 3 / 42.

(2) بدائع الصنائع 7 / 226، وتكملة فتح القدير 7 / 6 وما بعدها، والمبسوط 18 / 28، والفتاوى البزازية 5 / 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت