فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23615 من 31949

وَكَشْفِ رَأْسِهِ فِي بَلَدٍ يُعَدُّ فِعْلُهُ خَفَّةً وَسُوءَ أَدَبٍ، وَالْبَوْل عَلَى الطَّرِيقِ وَمَدِّ رِجْلِهِ عِنْدَ النَّاسِ، وَالتَّمَسْخُرِ بِمَا يَضْحَكُ النَّاسُ بِهِ، وَمُخَاطَبَةُ امْرَأَتِهِ بِالْخِطَابِ الْفَاحِشِ، وَمَشْيُ الْوَاجِدِ حَافِيًا، فَفَاعِل هَذِهِ الأَْشْيَاءِ وَنَحْوِهَا تَسْقُطُ مُرُوءَتُهُ فَلاَ تَقْبَل شَهَادَتُهُ، وَإِنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى الصَّغَائِرِ لأَِنَّهَا سُخْفٌ وَدَنَاءَةٌ، فَمَنْ رَضِيَ لِنَفْسِهِ هَذِهِ الأَْفْعَال وَاسْتَحْسَنَهَا فَلَيْسَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ، فَلاَ تَحْصُل الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ، وَلأَِنَّ الْمُرُوءَةَ تَمْنَعُ عَنِ الْكَذِبِ وَتَزْجُرُ عَنْهُ، وَلِهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ ذُو الْمُرُوءَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا دِينٍ، وَإِذَا كَانَتِ الْمُرُوءَةُ مَانِعَةً مِنَ الْكَذِبِ اعْتُبِرَتْ فِي الْعَدَالَةِ كَالدِّينِ، وَيُشْتَرَطُ فِي انْخِرَامِ الْعَدَالَةِ بِالأَْفْعَال الْمَذْكُورَةِ أَنْ يَفْعَلَهَا فِي مَحْضَرٍ مِنَ النَّاسِ وَأَنْ يَتَّخِذَهَا عَادَةً، فَإِنْ فَعَلَهَا مُخْتَفِيًا أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ تَسْقُطْ بِهَا الْمُرُوءَةُ، لأَِنَّ صَغَائِرَ الْمَعَاصِي لاَ تُؤَثِّرُ فِي الْعَدَالَةِ إِذَا لَمْ تَتَكَرَّرْ مِنْهُ، فَهَذَا أَوْلَى (1) .

وَتَخْتَلِفُ الْمُرُوءَةُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ وَالأَْزْمَانِ وَالأَْمَاكِنِ، فَقَدْ يُسْتَقْبَحُ فِعْل شَيْءٍ مَا

(1) المغني 9 / 168 - 169، وفتح القدير 6 / 485 - 486، وروضة القضاة للسمناني 1 / 239، والخرشي 7 / 177، والقوانين الفقهية ص203، ومغني المحتاج 4 / 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت