فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23776 من 31949

الْمَالِكُ الْعَقْدَ قَبْل ظُهُورِ الثِّمَارِ فَقَدْ فَاتَ عَمَل الْعَامِل وَذَهَبَ سُدًى (1) .

وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ عَقْدٌ جَائِزٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، وَهُوَ قَوْل السُّبْكِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (2) وَاسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فِي مُعَامَلَةِ أَهْل خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، وَوَرَدَ فِيهِ: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا (3) "، وَلَوْ كَانَتْ عَقْدًا لاَزِمًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَل الْخِيَرَةَ إِلَيْهِ فِي مُدَّةِ إِقْرَارِهِمْ، وَلَمَا جَازَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ."

كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّهَا عَقْدٌ عَلَى جُزْءٍ مِنْ نَمَاءِ الْمَال فَكَانَتْ جَائِزَةً غَيْرَ لاَزِمَةٍ كَالْمُضَارَبَةِ (4) .

وَتَفَرَّعَ عَلَى الْقَوْل بِاللُّزُومِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الاِسْتِقْلاَل بِفَسْخِ الْمُسَاقَاةِ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ وَلاَ الاِمْتِنَاعَ مِنَ التَّنْفِيذِ إِلاَّ بِرِضَا الطَّرَفِ الآْخَرِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِمَالِكِ الشَّجَرِ إِخْرَاجُ الْعَامِل إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ (5) .

وَكَذَلِكَ تَرَتَّبَ عَلَى الْقَوْل"بِعَدَمِ اللُّزُومِ"

(1) مغني المحتاج 3 / 329، وبدائع الصنائع 6 / 186، وحاشية الدسوقي 3 / 545، 546.

(2) مغني المحتاج 3 / 330، وكشاف القناع 3 / 537.

(3) حديث:"نقركم بها على ذلك ما شئنا. .". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 252) ومسلم (3 / 1187 - 1188) واللفظ لمسلم.

(4) كشاف القناع 3 / 537.

(5) المبسوط 23 / 101، وبدائع الصنائع 6 / 187، ورد المحتار 5 / 181 ط. بولاق، والشرح الكبير للدردير 3 / 545 - 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت