الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لإِِنَاثِ أُمَّتِي وَحَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا (1) عَلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الْخِلاَفِ وَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (ذَهَبٌ) . (2)
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ قِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ قُلِّدَتْ فِي عُنُقِهَا مِثْلَهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا (4) لَكِنْ قَال الْخَطَّابِيُّ: ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الأَْوَّل ثُمَّ نُسِخَ، أَوِ الْوَعِيدِ عَلَى الْكَثِيرِ مِنْهُ الَّذِي لاَ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ (5) .
(1) حديث:"الذهب والحرير حل لإناث أمتي حرام على ذكورها"عزاه الزيلعي إلى ابن أبي شيبة في مسنده. (نصب الراية 4 / 225 ط المجلس العلمي) وصححه ابن حجر لكثرة طرقه (التلخيص الحبير 1 / 54 ط المكتبة الأثرية) .
(2) الخلاف في هذا للشافعية. وانظر شرح المنهاج وحاشية القليوبي وعميرة 1 / 302 القاهرة دار إحياء الكتب العربية.
(3) حديث:"أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثله من النار يوم القيامة"أخرجه أحمد 6 / 457 ط المكتب الإسلامي. وأبو داود (4 / 437 ط عزت عبيد دعاس) . قال ابن القطان وعلة هذا الخبر أن محمود بن عمرو ـ راويه عن أسماء ـ مجهول الحال، وإن كان قد روى عنه جماعة (مختصر سنن أبي داود 6 / 125ط دار المعرفة) إذا فالإسناد ضعيف.
(4) حديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا"أخرجه أبو داود (4 / 437 ط عزت عبيد الدعاس) والنسائي (1 / 161 ط دار الكتاب العربي) قال الأرناؤوط: إسناده صحيح (جامع الأصول 4 / 730 ط الملاح) .
(5) عون المعبود، شرح سنن أبي داود، آخر كتاب الخاتم منه.