ذَهَبًا، وَأَنْ يَكُونَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَزْنًا وَقِيمَةً إِذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنَ الْفِضَّةِ (1) .
وَهُوَ أَحَدُ الرِّوَايَاتِ الثَّلاَثِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (2) . لِحَدِيثِ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلاَّ فِي حَجَفَةٍ وَقُوِّمَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ (3) .
وَقَدِ اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ فَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَمُرْسَلًا، وَرُوِيَ مَوْصُولًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (4) وَعَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ إِلاَّ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ حُكْمًا لأَِنَّ الْمُقَدَّرَاتِ الشَّرْعِيَّةَ لاَ دَخْل لِلْعَقْل فِيهَا.
(1) فتح القدير 5 / 123ـ 124، وحاشية ابن عابدين 3 / 193.
(2) كشاف القناع 6 / 132، والإنصاف 10 / 262، 263.
(3) حديث:"لا تقع يد السارق إلا في حجفة"أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (3 / 163ـ نشر مطبعة الأنوار المحمدية) ، وأعله الزيلعي بالانقطاع وقال:"ولكنه يتقوى بغيره من الأحاديث المرفوعة والموقوفة"ثم ذكرها. نصب الراية (3 / 358 ـ ط المجلس العلمي بالهند) .
(4) حديث ابن عباس:"إن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد الرجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم"أخرجه أبو داود (4 / 548ـ تحقيق عزت عبيد دعاس) وحكم عليه ابن حجر بالاضطراب. (فتح الباري 12 / 103 ط السلفية) .