فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8010 من 31949

تَأْثِيرُهَا فِي الظَّاهِرِ لاَ فِي أَحْوَال الْقُلُوبِ.

12 - (الْحُكْمُ الثَّانِي لِلتَّقِيَّةِ) : أَنَّهُ لَوْ أَفْصَحَ بِالإِْيمَانِ وَالْحَقِّ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ التَّقِيَّةُ كَانَ ذَلِكَ أَفْضَل، وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِصَّةِ مُسَيْلِمَةَ.

13 - (الْحُكْمُ الثَّالِثُ لِلتَّقِيَّةِ) : أَنَّهَا إنَّمَا تَجُوزُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِظْهَارِ الْمُوَالاَةِ وَالْمُعَادَاةِ، وَقَدْ تَجُوزُ أَيْضًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِظْهَارِ الدِّينِ فَأَمَّا مَا يَرْجِعُ ضَرَرُهُ إِلَى الْغَيْرِ كَالْقَتْل وَالزِّنَى وَغَصْبِ الأَْمْوَال وَالشَّهَادَةِ بِالزُّورِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ وَاطِّلاَعِ الْكُفَّارِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ أَلْبَتَّةَ.

14 - (الْحُكْمُ الرَّابِعُ) : ظَاهِرُ الآْيَةِ يَدُل عَلَى أَنَّ التَّقِيَّةَ إنَّمَا تَحِل مَعَ الْكُفَّارِ الْغَالِبِينَ إِلاَّ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْحَالَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا شَاكَلَتِ الْحَالَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ حَلَّتِ التَّقِيَّةُ مُحَامَاةً عَلَى النَّفْسِ.

15 - (الْحُكْمُ الْخَامِسُ) : التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ لِصَوْنِ النَّفْسِ، وَهَل هِيَ جَائِزَةٌ لِصَوْنِ الْمَال؟

يُحْتَمَل أَنْ يُحْكَمَ فِيهَا بِالْجَوَازِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرْمَةُ مَال الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ (1) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِل دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (2) وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الْمَال شَدِيدَةٌ وَالْمَاءُ إِذَا بِيعَ بِالْغَبْنِ سَقَطَ

(1) حديث:"حرمة المال المسلم كحرمة دمه"أخرجه أبو نعيم في الحلية (7 / 334 ط السعادة) . والدارقطني (3 / 26 ط دار المحاسن) . له طرق يتقوى بها ذكرها ابن حجر في التخليص الحبير (3 / 46 ط شركة الطباعة الفنية) .

(2) حديث:"من قتل دون ماله فهو شهيد". أخرجه أبو داود (5 / 128 ط عزت عبيد الدعاس) . والترمذي (4 / 30 ط مصطفى الحلبي) وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت