فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8015 من 31949

مَحَلٍّ يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَصْلًا أَنْ يَبْقَى هُنَاكَ وَيُخْفِيَ دِينَهُ وَيَتَشَبَّثَ بِعُذْرِ الاِسْتِضْعَافِ، فَإِنَّ أَرْضَ اللَّهِ وَاسِعَةٌ. نَعَمْ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ فِي تَرْكِ الْهِجْرَةِ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعُمْيَانِ وَالْمَحْبُوسِينَ وَاَلَّذِينَ يُخَوِّفُهُمُ الْمُخَالِفُونَ بِالْقَتْل أَوْ قَتْل الأَْوْلاَدِ أَوِ الآْبَاءِ أَوِ الأُْمَّهَاتِ تَخْوِيفًا يُظَنُّ مَعَهُ إيقَاعُ مَا خُوِّفُوا بِهِ غَالِبًا، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْقَتْل بِضَرْبِ الْعُنُقِ أَوْ حَبْسِ الْقُوتِ أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْمُكْثُ مَعَ الْمُخَالِفِ، وَالْمُوَافَقَةُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي الْحِيلَةِ لِلْخُرُوجِ وَالْفِرَارِ بِدِينِهِ. وَإِنْ كَانَ التَّخْوِيفُ بِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بِلُحُوقِ الْمَشَقَّةِ الَّتِي يُمْكِنُ تَحَمُّلُهَا كَالْحَبْسِ مَعَ الْقُوتِ، وَالضَّرْبِ الْقَلِيل غَيْرِ الْمُهْلِكِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ مُوَافَقَتُهُمْ (1) .

21 -هـ - وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الأَْذَى الْمَخُوفُ وُقُوعُهُ مِمَّا يَشُقُّ احْتِمَالُهُ. وَالأَْذَى إمَّا أَنْ يَكُونَ بِضَرَرٍ فِي نَفْسِ الإِْنْسَانِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عِرْضِهِ. أَوْ فِي الْغَيْرِ، أَوْ تَفْوِيتِ مَنْفَعَةٍ. فَالأَْوَّل كَخَوْفِ الْقَتْل أَوِ الْجُرْحِ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ أَوِ الْحَرْقِ الْمُؤْلِمِ أَوِ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ أَوِ الْحَبْسِ مَعَ التَّجْوِيعِ وَمَنْعِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: أَوْ خَوْفِ صَفْعٍ وَلَوْ قَلِيلًا لِذِي مُرُوءَةٍ عَلَى مَلأٍَ مِنَ النَّاسِ (2) .

أَمَّا التَّجْوِيعُ الْيَسِيرُ وَالْحَبْسُ الْيَسِيرُ وَالضَّرْبُ

(1) مختصر التحفة الاثني عشرية ص 287.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت