وَيَبْدُو أَنَّهُمْ يَعُدُّونَ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ فِي السَّبْعِ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى، كَمَا يَعُدُّونَ تَكْبِيرَةَ النُّهُوضِ زَائِدًا عَلَى الْخَمْسِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِحُجَّةِ أَنَّ الْعَمَل بِالْمَدِينَةِ كَانَ عَلَى هَذَا (1) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ فِيهَا سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ زَوَائِدُ ثَلاَثٌ فِي الأُْولَى وَثَلاَثٌ فِي الثَّانِيَةِ. وَبِهَذَا قَال ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو مُوسَى الأَْشْعَرِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيُّ وَعُلَمَاءُ الْكُوفَةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (2) .
فَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، خَمْسٌ فِي الأُْولَى وَأَرْبَعٌ فِي الآْخِرَةِ، وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ، فِي الأُْولَى تَكْبِيرَةُ الاِفْتِتَاحِ وَالتَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ وَتَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ، وَالأَْرْبَعَةُ فِي الرَّكْعَةِ الأَْخِيرَةِ، التَّكْبِيرَاتُ الثَّلاَثُ الزَّوَائِدُ وَتَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ سَبْعٌ
(1) بداية المجتهد 1 / 217، نشر دار المعرفة، والمغني 2 / 380، 381.
(2) البناية 2 / 863، 864، وبدائع الصنائع 1 / 277، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 116، والمجموع 5 / 20 نشر السلفية، وبداية المجتهد 1 / 217.
(3) البناية 2 / 864، وبداية المجتهد 1 / 217، 218 ط الحلبي.