وَالأَْفْضَل أَنْ يَكُونَ التَّكْفِينُ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ (1) .
وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَفَنِ أَلاَّ يَصِفَ الْبَشَرَةَ، لأَِنَّ مَا يَصِفُهَا غَيْرُ سَاتِرٍ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَيُكْرَهُ إِذَا كَانَ يَحْكِي هَيْئَةَ الْبَدَنِ، وَإِنْ لَمْ يَصِفِ الْبَشَرَةَ (2) .
وَتُكْرَهُ الْمُغَالاَةُ فِي الْكَفَنِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلَبًا سَرِيعًا (3) .
كَمَا يُكْرَهُ التَّكْفِينُ بِمُزَعْفَرٍ، وَمُعَصْفَرٍ، وَشَعْرٍ، وَصُوفٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّهُ خِلاَفُ فِعْل السَّلَفِ.
وَيَحْرُمُ التَّكْفِينُ بِالْجُلُودِ لأَِمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَزْعِ الْجُلُودِ عَنِ الشُّهَدَاءِ، وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ (4) .
(1) حديث:"ألبسوا من ثيابكم البياض. . ."سبق تخريجه ف 2.
(2) بدائع الصنائع 1 / 307، والمجموع 5 / 147، والشرح الصغير 1 / 549 ط دار المعارف بمصر، والمغني لابن قدامة 2 / 464 ط الرياض، ونهاية المحتاج 2 / 447 ط المكتبة الإسلامية، وكشاف القناع 2 / 103، وروضة الطالبين 2 / 109.
(3) حديث:"لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا"أخرجه أبو داود (3 / 508 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث علي بن أبي طالب. وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي، والتلخيص لابن حجر (2 / 109 ط شركة الطباعة الفنية) .
(4) حديث:"أمر بنزع الجلود عن الشهداء، وأن يدفنوا في ثيابهم". أخرجه أبو داود (3 / 498 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث ابن عباس وضعفه ابن حجر في التلخيص (2 / 118 ط شركة الطباعة الفنية) .