فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8164 من 31949

كَذَلِكَ بَل يَنْعَقِدُ عَقِبَ الأَْوَّل إِجْمَاعًا، وَلأَِنَّهَا عِبَادَةٌ فَلاَ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهَا إِمْكَانُ الأَْدَاءِ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِاعْتِبَارِ التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ مُطْلَقًا أَيْ وَلَوْ بِلاَ تَفْرِيطٍ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ قُدَامَةَ.

وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ إِذَا تَلِفَ بِجَائِحَةٍ قَبْل الْقَطْعِ، فَإِنَّ زَكَاتَهُمَا تَسْقُطُ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْخَارِصَ إِذَا خَرَصَ الثَّمَرَ ثُمَّ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قَبْل الْجُذَاذِ، وَلأَِنَّهُ قَبْل الْجُذَاذِ فِي حُكْمِ مَا لاَ تَثْبُتُ الْيَدُ عَلَيْهِ، بِدَلِيل أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى ثَمَرَهُ فَتَلِفَتْ بِجَائِحَةٍ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ.

وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ فِي تَلَفِ الْمَوَاشِي قَيْدًا ثَالِثًا وَهُوَ مَجِيءُ السَّاعِي، فَإِذَا تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ بَعْدَ الْحَوْل وَقَبْل مَجِيءِ السَّاعِي فَلاَ يُحْسَبُ مَا تَلِفَ أَوْ ضَاعَ، وَإِنَّمَا يُزَكَّى الْبَاقِي إِنْ كَانَ فِيهِ زَكَاةٌ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ مَجِيءَ السَّاعِي شَرْطَ وُجُوبٍ، وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ عَنْهَا لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ مَجِيءِ السَّاعِي وَالْعَدِّ وَقَبْل أَخْذِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ مَجِيئَهُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إِلَى الأَْخْذِ، كَدُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ، فَقَدْ يَطْرَأُ أَثْنَاءَ الْوَقْتِ مَا يُسْقِطُهَا كَالْحَيْضِ، كَذَلِكَ التَّلَفُ بَعْدَ الْمَجِيءِ وَالْعَدِّ، وَأَمَّا لَوْ ذَبَحَ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ قَصْدِ الْفِرَارِ، أَوْ بَاعَ شَيْئًا كَذَلِكَ بَعْدَ مَجِيءِ السَّاعِي وَقَبْل الأَْخْذِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَيُحْسَبُ عِلْمُ الْمُعْتَمَدِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت