فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8368 من 31949

هَل لِلتَّنْفِيل حَدٌّ أَعْلَى؟ .

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلتَّنْفِيل حَدٌّ أَعْلَى، فَلِلإِْمَامِ أَنْ يُنَفِّل السَّرِيَّةَ كُل مَا تَغْنَمُهُ، أَوْ بِقَدْرٍ مِنْهُ، كَأَنْ يَقُول: مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ أَوْ لَكُمْ ثُلُثُهُ أَوْ رُبُعُهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، أَوْ قَبْلَهُ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَيْسَ لِلإِْمَامِ أَنْ يَقُول ذَلِكَ لِلْعَسْكَرِ كُلِّهِ، وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يَقُول ذَلِكَ لِلسَّرِيَّةِ أَيْضًا (1) .

وَلَيْسَ لِلتَّنْفِيل حَدٌّ أَعْلَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بَل هُوَ مَوْكُولٌ بِاجْتِهَادِ الإِْمَامِ وَتَقْدِيرِهِ حَسَبَ قِيمَةِ الْعَمَل وَخَطَرِهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَفِّل الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَالثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ إذَا نَفَّل (2) .

وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ مَوْكُولٌ لاِجْتِهَادِ الإِْمَامِ (3) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ تَنْفِيل أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ؛ لأَِنَّ نَفْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ يَتَجَاوَزِ الثُّلُثَ (4) .

(1) حاشية ابن عابدين 3 / 240، والقليوبي 3 / 193.

(2) حديث حبيب بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل الربع بعد الخمس إذا نفل، أخرجه أبو داود (3 / 182 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.

(3) نهاية المحتاج 6 / 146، ومغني المحتاج 3 / 102، والقليوبي 3 / 193.

(4) المغني 8 / 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت