فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 7694

{وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم} أنى لا أملك قهركم على الكفر ، وهذا لا ينافى المس أو الصرع نادرا على طبع الفساد ، أو على الانتفام منه ، إذا ضر جنيا بأن لم يذكر الله ، لا قهرًا على الكفر ، ولا يلزم من الصرع أن يفعل مثل معجزة ، وكيف يفعل ذلك ولمن يدعى النبوة ، وهو لا يرى ، وكيف يدعيها لأحد وهو لا يتواطأ معه ، وقد أثبت الله المس بقوله عن أيوب {إني مسنى الشيطان بنصب وعذاب} ، فليحمل ما هنا على حقيقته ، وقد قال A: « ما من مولد يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخا إلا مريم وابنها » ، أو بمعنى الجنون ، وكما متعلق بيقومون ، أو مفعول مطلق ، أي إلا قياما ثابتا كقيام الذي ، أو إلا قياما مثل قيام الذي ، وما مصدرية ، والتخبط لموافقة الخبط الثلاثى وهو ضرب البعير الأرض بخفه ، وضرب الناقة العشواء وهي قليلة البصر تضر الأرض ولا تتوقى شيئًا ، وطرح الرجل نفسه للأرض حيث كان لينام ، وعلى تفسير المس بالجنون ، فوجهه: أن الجنون أثر المس فسمى بالجنون باسم سببه ، ومن للتلعيل متعلقة بقوله: لا يقومون من قبورهم للحالة التي فيهم تشبه الجنون ، وهو ثقل بطونهم باربا إذا رباء الله فيها إلا كما يقوم الذي فيه جنون في الدنيا ينهض ، فيصرع وهذا لا يصح إلا تشبيها كما رأيت إذ لا جنون في الآخرة ، وقال بعض المفسرين يبعث آكل البا مجنونا فيعرف بذلك في الموقف أنه آكل الربا في الدنيا ، وعليه فالمعنى يقومون من قبورهم مجانين كمن أصابه الشيطان بالجنون ، والأولى تعليقه بيقوم أو يتخبط ، وعن سعيد بن جبير تلك علامة أكل الربا إذا استحله يوم القيامة ، وذلك أن لآية مستحلة كما قال ذلك بأنهم قالوا: {إنما البيع مثل الربا} ، ولكن الفاسق بهِ في حكم مستحلة من حيث الوعيد ، وفي حديث الإسراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت