فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 7694

{يا أيها النبي} ناداه بالنبي تعظيما وتشريفا له وجمع بين اسمه ورسول في حق محمد رسول الله A اعلاما بان ذلك المسمى محمدا هو رسول وتلقينا بأن يسموه رسول الله .

{اتق الله} أي دم على التقوى فلا تطع الكافرين والمنافقين أو زد منها لا آخر لها واستعمال الفعل في الدوام عليه أو الزيادة منه مجاز ، كما إن استعماله في الارادة او المشارفة مجاز وبذلك ينتفى تحصيل الحاصل .

{ولا تطع الكافرين والمنافقين} في معصية ولا في مباح يرون أن طاعتك لهم في ذلك منك وهون من الاسلام ولا غرض لهم الا مضارة المؤمنين فجانبهم .

وكان A يحب إسلام قريظة والنظير وبنى قينقاع وكلهم يهود ، وقد بايعه ناس منهم وفي قلوبهم نفاق ، فكان A يلين جانبه لهم ويكرم صغيرهم وكبيرهم وكان يسمع منهم القبيح فيتجاوز فنزلت الآية . وروى « إن أبا سفيان بن حرب لعنه الله وعكرمة بن أبي جهل وابن الأعور عمور بن سفيان السلمى قدموا المدينة بعد اخذ في العهد الذي بينهم وبين رسول الله A فنزلوا على عبد الله ابن أبي وقام عبد الله معهم ومعتب بن قشير والجد بن قيس وعبد الله بن سعد بن أبي السرح وطمعة بن ابيرق وجاءوا الى رسول الله A فقالوا له: ارفض ذكر الهتنا اللات والعزى ومناة وغيرها وقل انها تنفع وتشفع لعبادها وندعك والهك ، فشق ذلك على رسول الله A والمؤمنين وهموا بقتلهم فقال عمر رضى الله عنه حين قولهم عند رسول الله A: يا رسول الله ائذن لي في قتلهم .

فقال: » انى اعطيتهم الامان « . وقال عمر: اخرجوا في لعنة الله سبحانه وغضبه فأمره A إن يخرجهم من المدينة » فنزل:

{يا ايها النبي اتق الله} في نقض العهد .

{ولا تطع الكافرين} من اهل مكة .

{والمنافقين} من اهل المدينة فيما طلبوك اليه .

وروي أن أهل مكة دعو رسول الله A حين كان بمكة إن يرجع عن دينه ويعطوه شطر اموالهم ، وان يزوجه شيبة بن ربيعة ابنته ، وخوفه منافقوا أهل المدينة حين كان في انهم يقتلونه إن لم يرجع فنزلت الآية المدنية حين كان في المدينة وقيل لفظ الخطاب له والمعنية به امته .

{إن الله كان عليما} بالأشياء كلها قبل وجودها وبالمصالح والمفاسد والصواب والخطا .

{حكيما} لا يفعل شيئا ولا يأمر به ولا ينهي عنه إلا لحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت